محمد بن علي الشوكاني

128

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

شهر شعبان سنة 1027 سبع وعشرين وألف [ سنة ] « 1 » بالطائف ، وحفظ القرآن [ 15 أ ] وتلاه بالسبع وأخذ الفقه عن شرف الدين اليافعيّ ، والحديث عن السيد نور الدين الشاميّ ، والعربية عن عليّ المكّي ، والمعقول عن الشمس الجيلاني . وبرع في الفنون سيما العربية واعتنى بالأدب فنظم نظما جيدا وارتحل إلى الهند فوصل إلى سلطانها قطب « 2 » الدين شاه صاحب ( حيدرآباد [ في ] « 3 » شهر شوال سنة 1054 ) فعظّمه وأكرمه وكان قد اشتياق إليه غاية الاشتياق واحتال على وصوله ، فلما وصل إليه زوّج ابنته واستوزره ويقال إنه استولى على المملكة بعده وهذه من الغرائب ، ومن شعره [ قوله ] « 4 » في غلام له ضربه فبكى [ 45 ] : تراءى كظبي نافر من حبائل * يصول بطرف فاتن منه فاتر وقد ملئت عيناه من سحب جفنه * كنرجس روض جاده وبل ماطر وأجازه وزيره أحمد بن محمد الجوهريّ بقوله : وظبي غرير بالدلال محجب * يرى أن فرض العين ستر المحاجر رماني بطرف أسبل الدمع دونه * لكي لا أرى عينيه من غير ساتر ومات المترجم له في يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة 1085 خمس وثمانين وألف [ سنة ] « 5 » وهو إماميّ المذهب غفر اللّه له « 6 » « 7 » .

--> ( 1 ) زيادة من [ أ ] . ( 2 ) اسمه عبد اللّه بن محمد : وهو السلطان السادس من السلالة المعروفة بقطب شاهي وهذه السلالة إحدى خمس سلالات إسلامية حكمت جنوب الهند . ( 3 ) زيادة من [ أ ] . ( 4 ) زيادة من [ ب ] . ( 5 ) زيادة من [ ب ] . ( 6 ) وقد أرخ الأديب علي بن أحمد بن معصوم وفاة والده بقوله : حزنت لموتك طيبة * ومنى وزمزم والحطيم ولذا أتى ببديهة * تاريخه : حزن عظيم حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . سنة 1085 ه . ( 7 ) في حاشية المخطوط بعد ترجمة أحمد بن محمد المشهور بابن معصوم ما نصّه : -